السيد الخميني

551

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الأقوى ، وإلّا بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدمت ، وبقيت بالنسبة إلى البقية بما يقابلها من الأجرة ، وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة . ( مسألة 23 ) : كلّ موضع كانت الإجارة فاسدة ، تثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، أو تلفت تحت يده أو في ضمانه . وكذلك في إجارة النفس للعمل ، فإنّ العامل يستحقّ اجرة مثل عمله . والظاهر عدم الفرق في ذلك بين جهل المؤجر والمستأجر ببطلان الإجارة وعلمهما به . نعم لو كان البطلان من ناحية الإجارة بلا اجرة أو بما لايتموّل عرفاً لايستحقّ شيئاً ؛ من غير فرق بين العلم ببطلانها وعدمه . ولو اعتقد تموّل ما لايتموّل عرفاً فالظاهر استحقاقه أجرة المثل . ( مسألة 24 ) : تجوز إجارة المشاع ؛ سواء كان للمؤجر الجزء المشاع من عين فآجره ، أو كان مالكاً للكلّ وآجر جزءاً مشاعاً منه كنصفه أو ثلثه ، لكن في الصورة الأولى لا يجوز للمؤجر تسليم العين للمستأجر إلّابإذن شريكه . وكذا يجوز أن يستأجر اثنان - مثلًا - داراً على نحو الاشتراك ، ويسكناها معاً بالتراضي ، أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل والقرعة ، كتقسيم الشريكين الدار المشتركة ، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة ؛ بأن يسكنها أحدهما ستة أشهر - مثلًا - ثمّ الآخر ، كما إذا استأجرا معاً دابّة للركوب على التناوب ، فإنّ تقسيم منفعتها الركوبيّة لا يكون إلّا بالمهاياة ؛ بأن يركبها أحدهما يوماً والآخر يوماً مثلًا ، أو يركبها أحدهما فرسخاً والآخر فرسخاً . ( مسألة 25 ) : لو استأجر عيناً ولم يشترط عليه استيفاء منفعتها بالمباشرة ، يجوز أن يؤجرها بأقلّ ممّا استأجر وبالمساوي وبالأكثر . هذا في غير البيت والدار والدكّان والأجير ، وأمّا فيها فلا تجوز إجارتها بأكثر منه إلّاإذا أحدث فيها حدثاً من تعمير أو تبييض أو نحو ذلك ، ولا يبعد جوازها - أيضاً - إن كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة . والأحوط إلحاق الخان والرحى والسفينة بها ، وإن كان عدمه